الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

171

شرح الرسائل

إن قلت : الواسطة هنا جلية لأنّ أوّلية الغد لشوال معناها أنّه زمان وصل فيه الهلال إلى درجة يمكن رؤيته ، وأين هذا من المستصحب « عدم دخول شوال » وكذا آخرية اليوم معناها أنّه زمان وصل فيه الهلال درجة لا يمكن رؤيته ، وأين هذا من المستصحب « عدم دخول شوال » . قلت : ليس هذا معنى الأوّل والآخر في نظر العرف ( فالأوّل عندهم ما لم يسبق بمثله ) فأوّليّة الغد لشوال عين عدم كون اليوم من شوال ( والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أوّل الشهر الآخر ) فآخرية اليوم لرمضان عين أوّلية الغد لشوال الثابتة باستصحاب عدم دخول شوال ( وكيف كان فالمعيار خفاء توسط الأمر العادي ) كتأثّر الثوب ( والعقلي ) كأوّليّة الغد ( بحيث يعد آثاره آثارا لنفس المستصحب وربّما يتمسك في بعض موارد الأصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك مثل اجراء أصالة عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل الغسل أو المسح لاثبات ) اللازم العادي ، أعني : ( غسل البشرة ومسحها المأمور بهما في الوضوء والغسل ، وفيه نظر ) لأنّ الشك إن كان قبل تمام العمل فالسيرة إنّما جرت بالفحص إن لم يكن الاطمئنان بعدمه حاصلا بملاحظة الغلبة ، وإن كان بعد الفراغ فهو لقاعدة الفراغ لا للأصل المثبت . السابع أصالة تأخّر الحادث ( الأمر السابع : لا فرق في المستصحب بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان اللاحق رأسا ) كالشك في ارتفاع الحياة أو عدم الموت ( وبين أن يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان اللاحق مع القطع بارتفاعه بعد ذلك ) كالشك في ارتفاع الحياة أو عدم الموت يوم الخميس مع اليقين بارتفاعهما يوم